رفيق العجم
717
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
واعتقاداته ، فلا يكون كالبهيمة المسيّبة تعمل بهواها ، حتى يرتاض بلجام التقوى وتأديب الشرع وتقسيمه إلى ما يطلقه وإلى ما يحجر عليه فيه . فيقدم حيث يطلق الشرع ، ويمتنع حيث يمنع ولا يتّخذ إلهه هواه ويتّبع فيه مناه . ومهما خبرنا المقلّدين في مذاهب الأئمة ليستمدّ منها أطيبها عنده اضطرب القائلون في حقه فلا يبقى له مرجع إلّا شهوته في الاختيار ، وهو مناقض للغرض الكلّي ؛ فرأينا أن نحصره في قالب وأن نضبطه بضابط وهو رأي شخص واحد لهذا المعنى . ولهذا اختلفت قوانين الأنبياء في الأعصار بالإضافة إلى التفصيل ، ولم تختلف في أصل التكليف ودعوة الخلق عن اتباع الهوى إلى طاعة قانون الشرع . ( مظ ، 99 ، 3 ) مصلحة كلّية - الشرع يشتمل على مصلحة جزئية في كل مسئلة ، وعلى مصلحة كلية في الجملة . أما الجزئية فما يعرف عنها دليل كل حكم وحكمته . أما المصلحة الكلية فهي أن يكون كل مكلّف تحت قانون معيّن من تكاليف الشرع في جميع حركاته وأقواله واعتقاداته ، فلا يكون كالبهيمة المسيّبة تعمل بهواها ، حتى يرتاض بلجام التقوى وتأديب الشرع وتقسيمه إلى ما يطلقه وإلى ما يحجر عليه فيه . فيقدم حيث يطلق الشرع ، ويمتنع حيث يمنع ولا يتّخذ إلهه هواه ويتّبع فيه مناه . ومهما خبرنا المقلّدين في مذاهب الأئمة ليستمدّ منها أطيبها عنده اضطرب القائلون في حقه فلا يبقى له مرجع إلّا شهوته في الاختيار ، وهو مناقض للغرض الكلّي ؛ فرأينا أن نحصره في قالب وأن نضبطه بضابط وهو رأي شخص واحد لهذا المعنى . ولهذا اختلفت قوانين الأنبياء في الأعصار بالإضافة إلى التفصيل ، ولم تختلف في أصل التكليف ودعوة الخلق عن اتباع الهوى إلى طاعة قانون الشرع . ( مظ ، 99 ، 4 ) مصلحة مرسلة - هذه المعاني مقصودة عرفت لا بدليل واحد بل بأدلة كثيرة لا حصر لها من الكتاب والسنة وقرائن الأحوال وتفاريق الإمارات تسمّى لذلك مصلحة مرسلة . ( مس 1 ، 311 ، 4 ) مصلحة ملائمة - كل مصلحة ملائمة ، فيتصوّر إيرادها في قالب قياس بجمع متكلّف : يعتمد التسوية في قضية عامة لا تتعوّض لعين الحكم ؛ فإن أراد السائل بما ذكره - من ردّ الفرع إلى الأصل ، بمعنى مناسب - هذا القدر ، فهو الذي نريده بالاستدلال المرسل . وكيف لا ينتظم هذا الشكل : وما من مسئلة إلا ويمكن أن يقال : هذه مصلحة على وجه كذا ، فينبغي أن تراعى قياسا على مسئلة كذا ؛ والمصلحة عبارة تشتمل قضايا مختلفة ؛ فيندرج تحتها المتباعدات ، وتنتظم بالتحرير فيها صورة القياس . وهذا